العلامة الحلي

123

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقالت الشافعيّة : لا يجوز ؛ لأنّ الإجارة عقد على المنفعة ، وشرط فيه عقدا على البيع ، وذلك في معنى بيعتين في بيعة ، ولا يشبه الصبغ ؛ لأنّه بيع العين ، والعمل فيه تسليم للصبغ ، لأنّه مقدّر بذلك ، فافترقا « 1 » . وقال بعض الشافعيّة : في الصبغ والحبر إذا شرطا على الصبّاغ والورّاق وجه بالمنع « 2 » . والحقّ : الجواز ، وليس ذلك بيعا للآجر واللّبن ، بل وقعا شرطا في عقد الإجارة ، ولا فرق بينهما وبين الصبغ والحبر . ولو اشترى منه الكحل واستأجره للعمل في عقد واحد من غير شرط ، جاز عندنا . وعند الشافعيّة قولان ؛ لأنّه بيع وإجارة « 3 » . [ مسألة 606 : إذا استأجره لكحل عينه مدّة فكحلها المدّة المشترطة ، ] مسألة 606 : إذا استأجره لكحل عينه مدّة فكحلها المدّة المشترطة ، استحقّ الأجرة ، سواء برئت عينه ، أو لا ، وبه قالت عامّة الفقهاء « 4 » . وحكي عن مالك أنّه لا يستحقّ أجرا حتى تبرأ عينه ، ولم يحك أصحابه ذلك عنه « 5 » . وهو غلط ؛ لأنّ الأجير قد قام بما وظّف عليه ، وأتى بفعل ما استؤجر له ، فاستحقّ العوض وإن لم يحصل الغرض من ذلك الفعل ، كما لو

--> بحر المذهب 9 : 302 ، حلية العلماء 5 : 436 ، المغني 6 : 138 ، الشرح الكبير 6 : 82 . ( 1 ) بحر المذهب 9 : 302 . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 436 ، البيان 7 : 274 . ( 3 ) بحر المذهب 9 : 302 ، حلية العلماء 5 : 436 ، البيان 7 : 274 . ( 4 ) كما في المغني 6 : 138 ، والشرح الكبير 6 : 82 . ( 5 ) المغني 6 : 138 ، الشرح الكبير 6 : 82 - 83 ، بحر المذهب 9 : 302 .